Specula Mundi رؤية إبداعية لفالنتينو بتوقيع Alessandro Michele

اعداد – رنا زهير
ضمن أسبوع باريس للأزياء الراقية، قدّمت دار Valentino عرض الهوت كوتور «Specula Mundi»، في أول ظهور كبير للدار بعد رحيل مؤسّسها Valentino Garavani. جاء العرض في لحظة مفصلية، ليؤكد استمرارية الدار مع احترام واضح لإرث أحد أبرز الأسماء المؤسسة لعالم الموضة المعاصرة.

عرض استثنائي بعد رحيل المؤسّس
حمل العرض طابعًا هادئًا وتأمليًا، مبتعدًا عن الصيغة التقليدية لعروض الأزياء، ومقدّمًا الكوتور بوصفه قيمة فنية وثقافية، لا مجرد استعراض موسمي. وقد بدا واضحًا أن الهدف لم يكن ملء فراغ الغياب، بل صون الإرث والبناء عليه بحساسية ومسؤولية.

Alessandro Michele: الإرث لغة حيّة لا تنتمي إلى الماضي
المصمم المسؤول حاليا عن الدار، Alessandro Michele، وصف Valentino Garavani بأنه مرجع أساسي في عالم الموضة، مؤكدًا أن إرثه لا ينتمي إلى الماضي، بل ما زال حاضرًا ويشكّل لغة جمالية مستمرة، قادرة على تجاوز الزمن والمواسم والاتجاهات السريعة.

تجربة عرض هادئة خارج منطق المنصّة التقليدية
لم يعتمد العرض على منصة تقليدية، بل تحوّلت صالة العرض إلى مساحة مشاهدة هادئة، حيث ظهرت الإطلالات تدريجيًا أمام الحضور، في تجربة تدعو إلى التأمل في التفاصيل والحِرفة، بعيدًا عن الإيقاع السريع المعتاد لعروض الأزياء.

جاءت مجموعة ربيع–صيف 2026 بأسلوب ناعم وانسيابي، مع تركيز على الخفّة، الحركة، والدقّة في التفاصيل. عكست التصاميم رؤية Valentino للجمال كقيمة مستمرة لا ترتبط بزمن أو موسم، حيث بدت الأزياء متصلة بالجسد والزمن أكثر من ارتباطها بالاتجاهات العابرة.

سلّط العرض الضوء على الدور المحوري لمشاغل الدار والحرفيين، من خياطات ومطرّزين ومصممي باترون، الذين يشكّلون العمود الفقري لإرث Valentino. فقد قُدّم الكوتور هنا كممارسة حيّة تنتقل عبر الأيدي والخبرة، لا كمجرّد صورة أو توقيع.

«Specula Mundi»: الموضة كمرآة للعالم
يحمل عنوان العرض «Specula Mundi» دلالة رمزية على النظر إلى العالم عبر الموضة، لا بوصفها اتجاهًا عابرًا، بل كمرآة ثقافية تعكس العلاقة بين الجسد، الزمن، والجمال.

تأكيد على استمرارية الدار
بهذا العرض، تؤكد دار Valentino أن غياب المؤسّس، رغم ثقله، لا يعني فراغًا، بل مسؤولية مستمرة في صون إرث Valentino Garavani وتقديم الأزياء الراقية كلغة هادئة، دقيقة، وقادرة على البقاء خارج منطق السرعة والمواسم.








