مجموعة جورج شقرا لخريف وشتاء 2026 – 2027

في مجموعة الأزياء الراقية لخريف وشتاء 2026 – 2027، يواصل المصمم اللبناني جورج شقرا تقديم رؤيته التي تتجاوز حدود التصميم التقليدي، ليجعل من كل قطعة حكاية تحمل مشاعرها الخاصة. فالمجموعة لا تحتفي بالفخامة وحدها، بل تستكشف مفاهيم الرغبة والغموض ، في تصاميم صُممت لتترك أثرًا طويلًا في الذاكرة، وتؤكد أن الأزياء الراقية هي تجربة فنية وإنسانية بقدر ما هي إبداع في الحرفية.

الكورسيه.. نقطة البداية

اتخذ جورج شقرا من الكورسيه نقطة انطلاق لبناء المجموعة، حيث تحوّل ما كان يُخفى داخل الثوب إلى عنصر جمالي بارز يروي تفاصيل التصميم. ظهرت ملامح البنية الداخلية من خلال الشفافية وخيوط المخمل التي رسمت خطوط التكوين، فيما أضفت الشبكات المطرزة بالخرز بعدًا فنيًا يعكس دقة التنفيذ وإتقان حرفية الأزياء الراقية.

وسيطر اللون الأسود على معظم الإطلالات، منفذًا بخامات فاخرة مثل الكريب، والمخمل، ودانتيل شانتيي، والغزار، ضمن قصات تنوعت بين الفساتين المستقيمة، وفساتين الميرميد، وفساتين الميدي.

ومن هذه القاعدة الكلاسيكية، أضفت درجات الأحمر المطرز بالباييت والريش، والأزرق الكوبالت فوق التول الأسود، والفوشيا على ساتان الدوشيس لمسات لونية جريئة منحت المجموعة توازنًا بين الرقي والجرأة.

حوار بين الحرفية والابتكار

لا يعتمد جورج شقرا على الأحجام الكبيرة لإحداث تأثير بصري فحسب، بل يجعلها جزءًا أساسيًا من البناء الهندسي للتصميم. لذلك برزت التنانير المنتفخة، والبانييه، وثنيات الغزار المعدنية بتناغم مع الخطوط الانسيابية، فيما حافظت بدلات التوكسيدو باللونين الأسود والعاجي على حضورها كإحدى السمات المميزة لهوية الدار، لتمنح المجموعة توازنًا بين الطابع الكلاسيكي واللمسات العصرية.

وتعكس التطريزات مستوى عالٍ من الحرفية، إذ تجمع بين تقنيات الكوتور التقليدية ومواد غير مألوفة، مثل خيوط الرافيا، وأهداب الشارلستون، والألياف الزجاجية، وأزهار الريش. كما حضرت العقدة كعنصر تصميمي متكرر، ظهرت على الإغلاقات والوركين والكتفين، مضيفة بعدًا جماليًا يوحد مختلف الإطلالات ويمنحها هوية بصرية واضحة.

واختُتمت المجموعة بإطلالة عروس كاملة باللون العاجي، تألفت من كورسيه شبكي مطرز باللؤلؤ وتنورة من التفتا المجعدة، في تصميم يجسد رؤية جورج شقرا للأزياء الراقية. فبالنسبة إليه، لا تقتصر قيمة الكوتور على إبهار لحظة العرض، بل تمتد لتبقى في الذاكرة، بوصفها أعمالًا فنية تحمل بصمة الزمن وتخلّد جمال الحرفة.