Boloria.. أول مجموعة تحمل توقيع Olivier Theyskens

عشية انطلاق أسبوع الأزياء الراقية في باريس، خطف المصمم البلجيكي Olivier Theyskens الأنظار بإزاحة الستار عن أول مجموعة لعلامته الجديدة Boloria، التي تمثل ثمرة مشروع استغرق تطويره عامين. ومن خلال هذا الظهور الأول، قدم رؤية جديدة للفخامة البلجيكية، ترتكز على الحرفية الراقية وتصاميم تمنح الانطباع بأنها تنتمي إلى دار أزياء عريقة تمتلك إرثًا يمتد لأكثر من قرن.
ولم تقتصر هذه الرؤية على التصاميم فحسب، بل انعكست أيضًا في هوية العلامة نفسها. وأوضح Olivier Theyskens أن اسم Boloria لم يكن من اختياره، لكنه استهواه لما يحمله من خلفية تاريخية، إذ يستوحي اسمه من نوع فرعي من الفراشات جرى التعرف عليه لأول مرة عام 1899، في إشارة تعكس الدقة والرقة والجمال.

هذا الحرص على بناء هوية متكاملة انعكس في أدق تفاصيل المجموعة، إذ أمضى المصمم عامين في تطوير المشروع، بدءًا من الأحذية ذات النعل المربع البارز قليلًا، مرورًا بصفوف الخرز الصغيرة غير المنتظمة التي زينت أطراف بعض تنانير الدانتيل، وصولًا إلى بطاقات الملابس، التي اختير الخط المستخدم فيها بعناية ليمنح العلامة طابعًا كلاسيكيًا يوحي بتاريخ طويل
تصاميم تمزج بين التراث والحداثة
استعرض Olivier Theyskens خلال العرض رسوماته الأصلية إلى جانب الرسومات التقنية وعينات الأقمشة التي شكّلت أساس المجموعة، والتي تنوعت بين الساتان، والتويد، والحرير، والدانتيل، وقماش كوري خفيف، فيما سيطرت درجات الأسود والأبيض والبني الدافئ على لوحة الألوان.

وافتتح العرض بفساتين داكنة ضخمة ذات طابع درامي، استحضرت بداياته في أواخر تسعينيات القرن الماضي، عندما لفتت تصاميمه انتباه Madonna وأسهمت في انطلاقته العالمية.

إلا أن المصمم أوضح أن هذه الإطلالات جاءت كتجسيد للأحلام، قبل أن تنتقل المجموعة إلى أزياء رجالية بدت وكأن العارضين استيقظوا للتو من النوم، مع أقمشة منسدلة حول أجسادهم بعفوية مدروسة.

واعتمدت التصاميم على خياطة متقنة توازن بين البناء الهندسي والانسيابية، مع تفاصيل مثل الأكمام المطوية، والسراويل الملفوفة، والمربعات المعدنية داخل الجيوب، لتمنح الأزياء الرجالية طابعًا كلاسيكيًا بروح معاصرة.

وفي المقابل، تراوحت الأزياء النسائية بين البدلات المستوحاة من الخزانة الرجالية

والفساتين الانسيابية المصنوعة من الساتان والحرير المقصوص بانحياز.

رؤية جديدة للفخامة البلجيكية
وتعكس هذه التصاميم رؤية أراد Theyskens من خلالها تخيل الحياة اليومية لشخصيات Boloria وكأنها تنتمي إلى حقب مختلفة، من عشرينيات القرن الماضي إلى أربعينياته وستينياته وسبعينياته، مع إعادة تفسير تلك المرجعيات التاريخية بلغة معاصرة تجمع بين الحنين والتجديد.

وانطلاقًا من هذه الفكرة، يؤمن المصمم بوجود مساحة لما يصفه بـ«الفخامة البلجيكية»، وهي فخامة تقوم على التواضع والرقي والعمق والاهتمام بالجانب الإنساني، بعيدًا عن المبالغة في المظاهر، ويرى أنها تشكل الركائز الأساسية لهوية العلامة الجديدة.







