Noura Hefzi: البساطة… لغة الأناقة

في عالم الأزياء المعاصرة، حيث تتقاطع الجرأة مع الذوق الرفيع، يبرز اسم المصممة السعودية نورة حفظي كإحدى الأسماء التي نجحت في تقديم رؤية تصميمية متزنة، تمزج بين الكلاسيكية والحداثة دون تكلّف. فلسفتها المعروفة بـ«السهل الممتنع» تقوم على ابتكار قطع تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل في تفاصيلها عمقًا فنيًا وبصمة واضحة لا تخطئها العين.
وكان لفاشن نيوز أرابيا هذا اللقاء الخاص للتعرّف عن قرب على المصممة نورة حفظي، ورحلتها في عالم الأزياء، وفلسفتها التصميمية التي تمزج بين الكلاسيكية والحداثة، وتكشف من خلالها عن ملامح أسلوبها الفريد وبصمتها الخاصة في تصميم القفاطين والفساتين الشرقية المعاصرة.
تعتمد نورة في مجموعاتها على قصّات انسيابية ناعمة، تنوّع لوني راقٍ، ودمج مدروس للخامات، مع حضور لافت للتفاصيل المعدنية التي تضيف بعدًا جماليًا عصريًا، وتمنح القطعة قابلية للتنسيق في أكثر من مناسبة، لتلائم احتياجات المرأة العصرية الباحثة عن التفرّد والأناقة في آنٍ واحد.

من الهواية إلى العلامة… شغف بدأ مبكرًا
بدأ شغف نورة حفظي بالأزياء منذ الطفولة، متأثرة بإبداعات الثمانينات والتسعينيات، حيث كانت الموضة آنذاك تعكس شخصية المرأة وقوّتها. لم يكن التصميم بالنسبة لها مجرد مهنة، بل هواية أصيلة تمارسها بدافع شخصي، إذ اعتادت تصميم قطع ترتديها بنفسها بحثًا عن التميّز والاختلاف عمّا هو متداول في السوق.

تؤمن نورة بأن الأزياء يجب أن تعكس هوية المرأة لا أن تكررها، لذلك حرصت منذ بداياتها على تقديم تصاميم محدودة الإصدار، تضمن التفرد وتبتعد عن النمطية. هذا التوجه قادها إلى تأسيس علامتها التجارية، التي أصبحت اليوم مرجعًا للمرأة الباحثة عن القفاطين والفساتين الشرقية بروح معاصرة راقية.

القماش أولًا… وبصمة لا تُشبه سواها
يشكّل القماش نقطة الانطلاق الأساسية في عملية التصميم لدى نورة حفظي. فهي من عشّاق جمع الأقمشة، خاصة القطع الفنتج، المصنوعة يدويًا أو القادمة من أماكن غير مألوفة، حيث ترى في الخامة مصدر الإلهام الأول. أحيانًا تبدأ القصة من القماش، وأحيانًا أخرى تكون القَصّة هي العنصر الجريء بينما يبقى القماش بسيطًا، في توازن مدروس بين الماكسيمال والمينيمال.

أسلوبها الخاص يقوم على مزج «الغرابة مع البساطة»، بحيث تحمل كل قطعة لمسة غير متوقعة، سواء في التفاصيل، القصّة، أو الخامة. هذا التوازن يجعل تصاميمها قابلة للتميّز من النظرة الأولى، ويمنحها هوية واضحة تعكس خبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا في عالم التصميم.

في مجموعتها الحالية، التي تحتفي بمسيرتها الممتدة، جمعت نورة خلاصة تجربتها، من حيث القصّات، الألوان، والتفاصيل التي تمثّل بصمتها الشخصية، مؤكدة أن الأناقة الحقيقية تكمن في البساطة المدروسة، وأن التميّز لا يحتاج إلى مبالغة… بل إلى رؤية.







