المصمم محمد الحارثي يبرز الهوية العُمانية برؤية حديثة

اعداد – رنا زهير
قدّم محمد الحارثي، المدير العام لدار سعف للأزياء (SAAF)، مجموعة رجالية ضمن فعاليات أسبوع الموضة في مسقط، حملت رؤية متزنة لكيفية تطوّر التراث العُماني إلى تعبير معاصر عن الفخامة، دون المساس بجوهره الثقافي أو رمزيته الاجتماعية.

جاءت التصاميم لتؤكد أن الأزياء يمكن أن تكون مساحة حوار بين الماضي والحاضر، تجمع بين الحِرفة المتقنة والطرح الحديث باحترام وعمق.

ارتكزت المجموعة على مفهوم الهوية بوصفها عنصرًا حيًّا قابلًا للتجديد، حيث تحوّلت الرموز التقليدية إلى تفاصيل تصميمية مدروسة، عبّرت عن الأناقة الرجالية الحديثة بروح تراثية متجددة. ومن خلال خامات مختارة بعناية وقصّات دقيقة، برزت لغة تصميمية تحترم الأصل وتعيد تقديمه بأسلوب يواكب متطلبات الرجل المعاصر.

الهوية العُمانية بين الحِرفة والتصميم الحديث
عكست تصاميم دار سعف فهمًا عميقًا للتراث العُماني بوصفه مرجعًا ثقافيًا غنيًا، لا مجرد عنصر جمالي. فقد حضرت الهوية في البنية العامة للأزياء، وفي التوازن بين البساطة والفخامة، لتقدّم قطعًا تعبّر عن الوقار والتميّز دون مبالغة. وجاءت المجموعة لتؤكد أن الحداثة لا تعني القطيعة مع الماضي، بل إعادة صياغته بلغة بصرية أكثر وضوحًا وعمقًا.

البِشت كرمز اجتماعي مستلهم من نهج السلطان قابوس
وفي تصريح لـ فاشن نيوز أرابيا، أوضح محمد الحارثي أن هذه الرؤية استُلهمت من نهج السلطان الراحل قابوس بن سعيد، رحمه الله، الذي جسّد في حضوره اليومي والرسمي هوية الرجل العُماني في مختلف المناسبات. وأشار إلى أن البِشت لم يكن مجرد زي تقليدي، بل رمزًا واضح الدلالة على المكانة والدور الاجتماعي؛ إذ يرتديه العريس مع السيف تعبيرًا عن الفخر والاحتفاء، بينما يظهر به المسؤول الحكومي دون سيف أو عصا في دلالة على الهيبة والوقار.

كما تناول الحارثي البعد الزمني للزي، موضحًا أن البِشت الأسود يرتبط بالمناسبات المسائية والرسمية، في حين يُعدّ البِشت البني خيارًا للمناسبات الصباحية والفعاليات الرسمية، بما يعكس انسجام الزي مع السياق والزمان، وهي مفاهيم حرص على ترجمتها بصياغة تصميمية معاصرة تحافظ على المعنى وتواكب الحاضر.







