أسابيع الموضة في باريس: الحدث الذي يجمع العالم

مع اقتراب أسابيع الموضة في باريس وأسبوع الهوت كوتور في 26 كانون الثاني، تتحوّل باريس من مجرد عاصمة للأناقة إلى مدينة نابضة بالحياة والاقتصاد. وخلال أسابيع الموضة في باريس، تملأ الشوارع آلاف الزوار من مصممين، مشترين، صحفيين، ومؤثرين من كل أنحاء العالم. وبالتالي، يصبح الحدث أكثر من مجرد عروض أزياء. فعليًا، يساهم الحدث بنحو 1.2 مليار يورو في الاقتصاد. وبالإضافة إلى ذلك، تشمل الفعاليات أكثر من 110 عروض وحضور يقارب 30 ألف شخص، مما يجعله محركًا اقتصاديًا حقيقيًا للمدينة.

في هذا التقرير، نستكشف كيف يتحوّل أسبوع الموضة من مجرد عروض على المنصات إلى ظاهرة اقتصادية كاملة. وبالإضافة إلى ذلك، نتعرّف على تأثيره على قطاعات المدينة المختلفة. كما نلقي الضوء على صناعة الأزياء العالمية التي تتجاوز حدود باريس لتشكل قوة اقتصادية مؤثرة.

خلف الكواليس: كيف تتحرك قطاعات المدينة

لا يقتصر تأثير أسبوع الموضة على منصات العرض فقط، بل يمتد ليشمل مختلف تفاصيل الحياة في باريس. الفنادق تسجّل نسب إشغال مرتفعة جدًا، والمطاعم والمقاهي تشهد ازدحامًا ملحوظًا، بينما تعمل وسائل النقل وسيارات الأجرة بوتيرة متواصلة.

كما تستفيد المتاجر والمتاحف من هذا التدفق الكبير للزوار، ليصبح أسبوع الموضة بمثابة ورشة اقتصادية متكاملة تدعم السياحة وقطاع الخدمات بشكل مباشر.

من باريس إلى العالم: الموضة كصناعة عالمية مؤثرة

يتجاوز تأثير الموضة حدود باريس ليصل إلى الاقتصاد العالمي، حيث تُقدَّر قيمة صناعة الأزياء عالميًا بما يتراوح بين 1.7 و1.8 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

شاهدي أيضًا: صيحة الشفاف تعلن حضورها مبكرًا في إطلالات النجمات عام 2026

وفي ظل الإنفاق السنوي الضخم على الأزياء في الولايات المتحدة، وملايين فرص العمل التي توفرها هذه الصناعة في أوروبا، تتأكد مكانة الموضة كقطاع أساسي في الاقتصاد العالمي، لا يقتصر دوره على الجمال والترف، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر في حياة الأفراد والاقتصادات حول العالم.