مصممو لبنان من باريس: رسائل أمل وسلام للوطن

من قلب باريس، وعلى منصات عروض الأزياء العالمية، لم يقتصر حضور المصممين اللبنانيين على تقديم مجموعاتهم التي خطفت الأنظار، بل حملوا معهم أيضًا رسالة إنسانية مليئة بالمحبة والسلام لوطنهم لبنان.
وسط أجواء أسبوع الأزياء في باريس، وفي تصريحات خاصة لـ Fashion News Arabia، كشف المصممون اللبنانيون عن جانب آخر بعيدًا عن عالم الموضة، إذ تحدثوا بصدق عن وطنهم، مؤكدين أن لبنان، رغم التحديات التي يواجهها، سيظل أرضًا للإبداع والأمل.
إيلي صعب… الحزن على الوطن والتمسك بالأمل
عبّر المصمم العالمي إيلي صعب عن حزنه العميق إزاء ما يشهده لبنان من مآسٍ إنسانية، مشيرًا إلى أن مشاهد الضحايا تركت أثرًا مؤلمًا في نفسه، ومؤكدًا أن حب الوطن والتمسك به يبقيان أقوى من كل الظروف. مصرحا”من المحزن جدًا رؤية هذا العدد من الأشخاص الذين فقدوا حياتهم، ولا نعرف لماذا.
في ذلك اليوم، اضطررت إلى النزول إلى المنطقة، بالقرب من منطقة سوليدير. عندما تمر وترى صور الشباب الشهداء، ينفطر قلبك حقًا. لا أعلم كيف يمكننا أن نظل متفائلين ونحن نشاهد كل هذه المآسي. لا أحد يعرف لماذا، ولا أحد يعرف السبب. أصبح التفاؤل في البلاد صعبًا، ورغم كل شيء، لا نستطيع العيش بعيدًا عنها، لأنها وطننا، ونحن نريد الأفضل لها. لقد مررنا بالكثير معًا، وكل ما نحتاجه هو أن نتجاوز هذه المحنة.”

جاد حبيقة… دعوة إلى التكاتف من أجل لبنان
ومن جانبه، صرّح المصمم جاد حبيقة معبرًا عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوز الأزمات، مؤكدًا أن وحدة أبناء الوطن هي الركيزة الأساسية لعبور المرحلة الراهنة والحفاظ على قوة لبنان. مضيفاً
“حفظ الله لبنان لنا، وسنظل صامدين وواقفين على أرجلنا، لأن شعب لبنان قوي. ومن أجل لبنان يجب أن يتحد اللبنانيون مع بعضهم، فهذا هو أهم شيء في الحياة.”

طوني ورد… الإنسانية تتقدم على كل شيء
أما المصمم طوني ورد، فعبّر عن حجم المعاناة التي عاشها مع فريق عمله خلال الأزمة، مستعرضًا الجهود التي بذلها لمساندة موظفيه وعائلاتهم، ومؤكدًا أن اللبنانيين يتمسكون بالمحبة والأمل رغم الظروف الصعبة. مصرحا “لديّ أربعون موظفًا، وقد فقدوا منازلهم. بعضهم عاش في المدارس، وبعضهم ناموا على البحر. اضطررنا إلى تأمين أماكن للنوم لهم والاهتمام بعائلاتهم. ونحن اللبنانيين نحمل الحب ونواصل السير. نأمل أن تهدأ هذه المنطقة، وأن نتمكن من إنزال هذا الحمل عن أكتافنا، وأن نستطيع أن نقدم المزيد لبلدنا، حتى يتقدم إلى الأمام. للأسف، نحن نعيش في منطقة مشتعلة بالصراعات، لكن لبنان بلد مسالم ويزخر بإبداع كبير.”

رسالة إنسانية من عاصمة الموضة
وبينما كانت باريس تحتفي بالإبداع والأناقة، حرص المصممون اللبنانيون على أن تكون منصات الموضة أيضًا مساحة لإيصال رسائل إنسانية تعبّر عن حبهم لوطنهم وتمسكهم به. فلم تقتصر مشاركتهم على عرض أحدث التصاميم، بل حملت كلماتهم دعوات إلى السلام والوحدة والأمل، في تأكيد على أن الإبداع اللبناني سيظل حاضرًا، وأن لبنان سيبقى وطنًا للحياة والثقافة والجمال مهما اشتدت التحديات.






