الستايلست السعودية ريهام المسعري تعيد تعريف Styling

في عالم تتسارع فيه اتجاهات الموضة وتتبدل فيه الصيحات من موسم إلى آخر، لم تعد الأناقة مجرد ارتداء ملابس جميلة، بل أصبحت تجربة متكاملة تبدأ من فهم الشخصية وتنتهي بابتكار إطلالة تعكس الهوية الفردية. ومن هذا المنطلق، برزت مصممة الأزياء والستايلست السعودية ريهام المسعري كنموذج لرواد الأعمال الذين حوّلوا شغفهم بالموضة إلى خدمة حقيقية تلبي احتياجات الأفراد وتواكب تطور السوق السعودي.

من خلال بوتيكها الخاص، استطاعت المسعري أن تقدم مفهومًا مختلفًا لخدمات الستايلينج عبر بوتيكها
REE ONE، حيث لم يعد دور الستايلست مقتصرًا على المشاهير أو جلسات التصوير، بل أصبح خدمة متاحة لكل شخص يسعى لتطوير صورته الشخصية وتعزيز ثقته بنفسه.

كان لمنصة Fashion News Arabia هذا اللقاء الحصري معها للتعرّف عن قرب إلى رحلتها في عالم الأزياء ورؤيتها لمستقبل الستايلينج في المملكة.

الستايلينج… تجربة شخصية تتجاوز تنسيق الملابس

ترى ريهام المسعري أن الانطباع الأول غالبًا ما يتشكل من المظهر الخارجي، ما يجعل دور الستايلست حاضرًا بشكل متزايد في تفاصيل الحياة اليومية. ومن هذا المنطلق، أصبح الستايلينج تجربة شخصية تعتمد على فهم أعمق للهوية والأسلوب الفردي، وليس مجرد اختيار للملابس.

وتقوم هذه التجربة على خطوات مدروسة تبدأ بتحليل شكل الجسم وتحديد الألوان المناسبة للبشرة (الأندرتون)، مرورًا باختيار القصّات التي تنسجم مع أسلوب الحياة وتبرز الشخصية بشكل متوازن وطبيعي.

ولا يقتصر هذا التوجه على تنسيق إطلالة لمناسبة أو جلسة تصوير، بل يمتد ليشمل جوانب عملية مثل تنظيم خزانة الملابس أو ترتيب حقيبة السفر بطريقة مدروسة وفعّالة. وبهذا الأسلوب، يصبح الهدف هو تسهيل عملية الاختيار اليومي، وتعزيز وعي الفرد بذوقه الخاص، بما ينعكس على حضوره وثقته في مختلف المناسبات.


من شغف شخصي إلى علامة متكاملة في عالم الأزياء

بدأت رحلة ريهام المسعري مع الموضة بشكل بسيط، حين كانت تصمم ملابسها وملابس شقيقاتها بدافع الشغف. ومع الوقت، تحوّل هذا الاهتمام إلى مشروع حقيقي بدأ عبر منصة إنستغرام، قبل أن يتطور لاحقًا إلى بوتيك ( REE ONE) خاص يجمع بين التصميم وخدمات الستايلينج.

وجودها اليومي داخل البوتيك مكّنها من فهم احتياجات العملاء عن قرب، حيث لاحظت أن الكثير منهم يواجهون حيرة في اختيار القطع المناسبة. من هنا وُلدت فكرة تقديم الاستشارة الشخصية، التي تعتمد على الحوار مع العميل لفهم ذوقه وشخصيته ونمط حياته، دون فرض خيارات عليه، بل توجيهه نحو ما يناسبه.

ورغم التحديات التي واجهتها في بداية مسيرتها، استطاعت المسعري تحقيق أحد أهدافها الرئيسية، وهو تأسيس معمل خاص لتصنيع الأزياء داخل المملكة. كما توسعت رؤيتها لتشمل دعم المصممين الجدد، ومساعدتهم في تحويل أفكارهم إلى منتجات قابلة للتنفيذ، بدءًا من الفكرة وحتى الإنتاج.


الأناقة في البساطة… رؤية نحو مستقبل الموضة السعودية

في ظل المنافسة المتزايدة بين العلامات المحلية، تؤمن ريهام المسعري بأن التميز لا يأتي من كثرة التصاميم أو الاعتماد على العلامات الفاخرة، بل من امتلاك بصمة واضحة وهوية خاصة. وتؤكد أن العميل اليوم أصبح أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين الجودة الحقيقية والمظهر الخارجي فقط.

رسالتها الأساسية في عالم الأزياء تتمحور حول مفهوم بسيط لكنه عميق:الأناقة الحقيقية تكمن في البساطة.

فالإطلالة الناجحة، برأيها، لا تحتاج إلى مبالغة أو ازدحام في التفاصيل، بل إلى اختيار ذكي يعكس شخصية من يرتديها.

أما خطتها المستقبلية، فتتجاوز حدود النجاح الشخصي، إذ تسعى إلى أن تكون علامتها منصة داعمة للمواهب السعودية، وأن يسهم المنتج المحلي في الوصول إلى العالمية بثقة وجودة تعكس هوية المملكة المتجددة في قطاع الموضة.